ملخص
نامازو 鯰 «نَامَازُو» سمكة السلور في اليابانية، وهي سمكة ماء عذب تعيش في قاع الأنهار والبحيرات الموحل. ومن هذه السمكة صنعت الحكايات اليابانية سلوراً هائلاً يعيش في الطين تحت جزر اليابان، فإذا تحرّك تحرّكت الأرض.
وقصّته قصّة سمكة محبوسة. يقول خبر مزار كاشيما إنّ حجراً اسمه كانامه إيشي 要石 «كَانَامِه إِيشِي»، أي الحجر المحوري، مغروس عميقاً في الأرض يضغط رأس نامازو، فتسكن الزلازل؛ فإذا أفلتت السمكة من تحته اهتزّت الأرض. وتظهر هذه الصلة بين السلور والزلزال في وثيقة من سنة 1596، حين طلب تُويُوتُومِي هِيدِيُوشِي بعد زلزال كِيتْشُو فُوشِيمِي أن تُبنى قلعة فوشيمي منيعة على «زلازل السلور». ثم ضرب زلزال أَنْسِي إِيدُو في 11 نوفمبر 1855، فتداول أهل المدينة خلال ثلاثة أشهر نحو مئتي نوع من رسوم نَامَازُو إِه، أي رسوم السلور: في بعضها يحبس كاشيما السمكة بالحجر، وفي بعضها يعاقبها الناس والآلهة أو يطبخونها.
والفكرة التي تدور عليها القصّة أنّ الخطر مختبئ تحت الأرض حيّاً، لا يُقتل بل يُحبس. فالحجر لا يقتل السمكة، وكاشيما يبقيها تحته، والناس يخافون أن تفلت كلّما غفل حارسها. ولمّا وقع الزلزال صارت السمكة في الرسوم موضعاً للكلام عن أثره: قوم خسروا بيوتهم وأموالهم، ونجّارون وبنّاؤون وتجّار خشب ربحوا من الإعمار.
أمّا الاسم فنقرؤه في اللسان العربي هكذا: namazu «نَامَازُو» حروفه الأصلية نون وميم وزاي، والواو في آخره حركة يابانية. وهو قريب من «نَمَس» العربية، والزاي والسين أختان تتبادلان. ومن هذه المادة في معجم لِين: «انَّمَسَ الرجلُ» أي استتر، و«النَّامُوس» قُتْرة الصائد التي يكمن فيها للصيد. فنامازو على هذه القراءة المقترحة على المنهج هو الكامن المستتر، وهو بالضبط ما تجعله القصّة: سمكة تختبئ في الطين تحت الأرض، وتنتظر أن يغفل عنها الحارس.
الجذر اللغوي
| الصيغة | النطق | المعنى |
|---|---|---|
| 鯰 / なまず | namazu «نَامَازُو» | سمكة السلور |
| 大鯰 | ōnamazu «أُونَامَازُو» | السلور العظيم |
| 鯰絵 | namazu-e «نَامَازُو إِه» | رسوم السلور |
يسمّي namazu «نَامَازُو» الحيوان قبل أن يسمّي سمكة الزلزال، والرسم 鯰 رسم للكلمة كلّها، لا تقسيم لأصواتها. ويسمّي المعجم الياباني السلور العظيم الذي يحرّك الأرض 大鯰 «أُونَامَازُو»، ورسومه 鯰絵 «نَامَازُو إِه»، ويقول إنّ ما بقي منها يبلغ مئتي صنف.
ومادة «نمس» في معجم لين تجمع معاني الاستتار: «انَّمَسَ الرجلُ» استتر، و«النَّامُوس» قُتْرة الصائد التي يكمن فيها، و«النَّامُوس» أيضاً صاحب السرّ. وفي المادة نفسها «النِّمْس»، دويبّة بأرض مصر تقتل الثعبان، وهي المقابلة التي وقفت عندها القراءة السابقة؛ والنمس ليس سمكة، فمعنى الاستتار أقرب إلى ما يفعله نامازو. وتقابل الزايُ اليابانية السينَ العربية، والصوتان من مخرج واحد يختلفان بالجهر. ولم نجد في المعاجم صيغة وسيطة تصل اللفظين، فالقراءة مقترحة على المنهج.
أمّا «زَلْزَلَ» و«حَبَسَ» فيصفان حركة السمكة وفعل الحجر، ولا يفسّران أصوات اسمها.
السرديات الأسطورية الرئيسة
ويضيف خبر متأخّر في مزار كاشيما أنّ تُوكُوغَاوَا مِيتْسُوكُونِي أمر بالحفر سبعة أيام وسبع ليال ليعرف عمق الحجر؛ لم يصل العمّال إلى نهايته، وكثرت إصاباتهم فتوقّفوا. فالحجر شيء قائم في حرم المزار، لا صورة في حكاية فقط. وفي الرسوم وقف حول السمكة رجال الإطفاء وباعة أخبار الزلزال مع أصحاب المهن.
القراءة الرمزية
تقارن المقالة اليابانية في المشروع السمكة بصفيحة من قشرة الأرض، والحجر بجزء منغلق من القشرة يتراكم عنده الضغط حتى ينطلق. وهذا تشبيه حديث للسكون والانفلات، لا شاهد على أنّ صنّاع رسوم إِيدُو عرفوا حركة الصفائح.
وفي خبر ياماتا نو أوروتشي يسقي سوسانو الحيّة الشراب، ثم يقطعها ويجد السيف في ذيلها؛ أمّا نامازو فيبقى حيّاً تحت الحجر.