كاشيما

ملخص

كَاشِيمَا اسم موضع على ساحل شرق اليابان واسم مزاره الكبير، والكامي «كَامِي» المقيم فيه هو تَاكِيمِيكَازُوتْشِي، ويسمّيه الناس باسم مكانه: كَاشِيمَا مْيُوجِين، أي معبود كاشيما الجليّ.

وأشهر قصّة له في «كُوجِيكي» قصّة تسليم الأرض. تسأل أماتيراسو الكامي مَن تُرسل، فيشيرون بتاكيميكازوتشي، فترسله هي وتَاكَامِيمُوسُوبِي ليُخضع «أرض القصب الوسطى»، أي أرض البشر، ويرسلان معه أمينو توري فونه «أَمِه نُو تُورِيفُونِه». يهبطان إلى شاطئ إِينَاسَا في إِيزُومُو، ويغرسان سيفيهما مقلوبين على قمّة موجة ويجلسان متربّعين على رأسيهما، ثم يسألان أُوكُونِينُوشِي، صاحب الأرض، أن يسلّمها. فيوافق ابنه كُوتُوشِيرُونُوشِي، ويطلب ابنه الآخر تَاكِيمِينَاكَاتَا امتحان القوّة، فيسحق تاكيميكازوتشي يده ويطارده إلى بحيرة سُوَا، فيطلب هناك الحياة ويتعهّد بالطاعة. ويسلّم أوكونينوشي الأرض بعد أن يشترط أن يُبنى له مسكن.

وبعد قرون صار لكاشيما عمل آخر من الجنس نفسه. ففي حرم المزار حجر اسمه كانامه إيشي 要石 «كَانَامِه إِيشِي»، أي الحجر المحوري، يقول خبر المزار إنّه مغروس عميقاً في الأرض ويضغط رأس نامازو، السلور الذي تتحرّك الأرض بحركته. وفي طبعة من سنة 1855 يقف كَاشِيمَا مْيُوجِين فوق السمكة يحبسها بالحجر. والفكرة التي تدور عليها القصّتان واحدة: قوّة تُلزم ما يقاوم أن يبقى في مكانه. في «كوجيكي» يُلزم الخصمَ بالطاعة ويُنهي النزاع على الأرض، وفي خبر المزار يُلزم السمكة بالسكون تحت الحجر.

أمّا الاسم فنقرؤه في اللسان العربي هكذا: Kashima «كَاشِيمَا» حروفه الأصلية كاف وشين وميم، والشين في اليابانية هي السين نفسها حين تليها الياء، والألف في آخره حركة. فيبقى ك-س-م، وهو قريب من «حَسَمَ» العربية، والحاء لا توجد في اليابانية. و«الحَسْم» في معجم لِين القطع والمنع: «حسم الداءَ» أوقفه بالدواء، و«حسم العِرْقَ» قطعه ثم كواه لئلّا يسيل دمه. فكاشيما على هذه القراءة المقترحة على المنهج هو الحاسم، الذي يقطع الأمر ويمنع، وهو ما تجعله القصّتان: يحسم النزاع على الأرض، ويحسم حركة السمكة تحت الحجر.

الجذر اللغوي

الصيغة النطق ملاحظة
香島 Kashima «كَاشِيمَا» الرسم الأقدم في «فُودُوكِي هِيتَاتْشِي»
鹿嶋 Kashima «كَاشِيمَا» في سجلّ سنة 723
鹿島 Kashima «كَاشِيمَا» يستمرّ مع 鹿嶋 «كَاشِيمَا» بلا فرق ثابت

يذكر «فُودُوكِي هِيتَاتْشِي» لقب Kashima no ame no ōkami «كَاشِيمَا نُو أَمِه نُو أُوكَامِي»، أي «كامي كاشيما السماوي العظيم»، ويقول إنّ القضاء سُمّي به. وتغيّر الرسم من 香島 «كَاشِيمَا» إلى 鹿嶋 «كَاشِيمَا» و鹿島 «كَاشِيمَا» يمنع بناء معنى الاسم على حرف «الأيّل» وحده.

تفسيرات المدينة

تعرض مدينة كاشيما تفسيرات متعدّدة: اسم كامي أقدم، أو جزيرة صغيرة، أو جزيرة تسكنها الأيائل، أو اختصار kami-shima «كَامِي شِيمَا»، «جزيرة الكامي»، أو kashi-shima «كَاشِي شِيمَا»، موضع أوتاد تُربط عندها السفن. وترجّح الأخير، لأنّ مواضع كثيرة تسمّى كاشيما تقوم عند البحر أو مصبّ النهر.

الحَسْم والقَسْم

تقرأ القراءة العروبية الاسم كلّه ك-س-م، فتمرّ على shima «شِيمَا»، وهي في اليابانية كلمة مستقلّة معناها الجزيرة؛ وهذا موضع الفحص فيها. وتقدّم لها مادّتين. الأولى «حَسَمَ»: القطع والمنع وإنهاء الأمر، وتقابل فيها الكافُ اليابانية الحاءَ العربية، والحاء تصير في اليونانية χ «خ» وتسقط في لغات أخرى. والثانية «قَسَمَ»: القسمة والتوزيع وتعيين النصيب، ومنها «القَسَم» أي الحلف، والقاف تصير كافاً بانتظام في اللغات التي لا قاف فيها. والقسمة تلائم تسليم الأرض وتعهّد تَاكِيمِينَاكَاتَا بالطاعة، وما أحدثه الزلزال من خسارة قوم وربح آخرين في الإعمار. ومن جهة الصوت «قسم» أقرب، ومن جهة القصّتين معاً «حسم» أوفى، لأنّها تجمع إنهاء النزاع ومنع الحركة.

السرديات الأسطورية الرئيسة

يضيف «كُومُون جِينْتُوكُورُوكُو» أنّ تُوكُوغَاوَا مِيتْسُوكُونِي أمر رجاله بالحفر سبعة أيام وسبع ليال ليعرفوا عمقه؛ لم يصلوا إلى نهايته، وكثرت الإصابات حتى أوقف الحفر.

وانتشرت طبعة 1855 مع مئات الرسوم التي ظهرت بعد زلزال أَنْسِي إِيدُو، وفيها أهل البيوت وأصحاب المهن ومن خسروا في الخراب أو عملوا في الإعمار.

القراءة الرمزية

تقارن المقالة اليابانية في المشروع السمكة بصفيحة من قشرة الأرض، والحجر بجزء منغلق من القشرة. وهذا تشبيه حديث للسكون والانفلات، لا شاهد على معرفة صنّاع المطبوعات بحركة الصفائح.

التوازيات عبر الحضارات

يبقي كاشيما نامازو حيّاً تحت الحجر، فتبقى الحركة والكبح قابلين للتكرار. أمّا سوسانو فيسقي ياماتا نو أوروتشي الشراب، ثم يقطعه وينقذ كُوشِينَادَاهِيمِه. في الخبرين حيوان خطر وعمل يوقفه، لكنّ الحجر يحرس خطراً يعود، والسيف ينهي هجوم الحيّة على البيت.

صفحات تشير إلى هنا

المراجع

  1. مدينة كاشيما، أصل الاسم ورسومه: 香島 و鹿嶋 و鹿島 «كَاشِيمَا» وتفسيرات اسم الموضع.

  2. «كوجيكي»، القسم 32: بعثة تاكيميكازوتشي وتسليم الأرض.

  3. مزار كاشيما، الحجر المحوري: الحجر والسلور وحفر ميتسوكوني.

  4. مجموعة متاحف طوكيو، طبعة سنة 1855: لقب كاشيما ميوجين ومشهد الحبس.

  5. «بحث اليابان»، نامازو ورسوم سنة 1855: الزلزال والمطبوعات وأصحاب المهن.

  6. معجم لين، حسم، وقسم.

  7. «كوجيكي»، القسم 18