ي-م

اليَمّ / البحر / الماء الكثير

ملخص

الجذر ي-م في العربية البحر: اليَمّ البحر، وقيل الماء الكثير عذباً كان أو ملحاً، بميم مشدّدة.

ويجري الجذر في اسم يَمّ، البحر في أساطير أُوغارِيت، وقد جعلته «دورة بعل» شخصاً يُلقَّب بالأمير يمّ وبالحاكم نهر. يرسل يمّ رسله إلى مجلس إيل ويأمرهم ألّا يسجدوا، فيدخلون واقفين ويطلبون أن يُسلَّم إليهم بعل وذهبه، فيقبل إيل أن يخضع بعل ويدفع الجزية. يغضب بعل، ويصنع له كوثر وحسيس هراوتين: تضرب الأولى يمّ فلا يسقط، وتصيبه الثانية في رأسه فيُهزم، ويُعلَن بعل ملكاً. وفي القرآن يحمل اليمّ تابوت موسى إلى الساحل، ثم يغشى فرعون وجنده.

ويناسب معنى الجذر القصّة لأنّ الاسم هو الشيء نفسه: كتبته أوغاريت ym «ي-م» بلا حركات، وضبطه الباحثون Yammu «يَمُّ»، والضمّة في آخره علامة رفع؛ فإذا رُفعت بقي «اليَمّ» العربية بمعناها. فيمّ هو البحر حين يتكلّم ويطالب بالحكم، وخصومته مع بعل خصومة بين ماء مجتمع في حوض واسع لا يسقي زرعاً، وماء ينزل من السحاب على الأرض المزروعة. ويقابل اللفظَ العبريُّ יָם / yām «يام» والسريانيُّ ܝܡܐ / yammā «يَمّا».

الصيغ المشهودة

اللغة أو النص الصيغة المعنى والسياق نوع الدليل
العربية المعجمية اليَمّ البحر؛ وقيل الماء الكثير، عذباً أو مالحاً تعريف معجمي
القرآن، طه 20:39 والقصص 28:7 اليَمّ الماء الذي يوضع فيه تابوت موسى ويلقيه إلى الساحل استعمال نصي لماء النهر
القرآن، طه 20:78 اليَمّ الماء الذي يغشى فرعون وجنده استعمال نصي في قصة الغرق
الأوغاريتية، KTU (كيه تي يو) 1.1–1.2 ym (هيكل صامتي: ي-م) البحر، واسم المطالب بالملك الملقب بالأمير يم والحاكم نهر اسم عام وتشخيص أدبي
العبرية الكتابية יָם (yām، يام) البحر والبحيرة والحوض الكبير اسم عام
السريانية ܝܡܐ (yammā، يمّا) البحر اسم عام

يجعل السياق القرآني «اليَمّ» اسماً للماء الذي يحمل صندوق طفل إلى الساحل، ثم للماء الذي يغرق فيه جيش. لذلك لا يلزم اللفظ بساحل ملحي وحده. وفي KTU (كيه تي يو) 1.1–1.2 يمنح النص البحر خطاباً ولقباً ومطلباً سياسياً، فينتقل من ظاهرة مائية إلى شخصية في مجلس الآلهة. يم

لا يدخل يَوْم، وحدة الزمن، في هذا الجذر الثنائي. فالعربية تكتبه ي-و-م، وكذلك تقابلها العبرية יוֹם (yōm، يوم). وقد يجتمع «البحر» و«اليوم» في الرسم الأوغاريتي ym (هيكل صامتي: ي-م) لأن الخط لا يثبت الحركة ولا الواو في كل موضع، لكنهما مدخلان مختلفان يميزهما السياق.

التحولات الصوتية

تحفظ الأوغاريتية والعبرية الصامتين y-m (ياء وميم)، بينما تظهر الميم مشددة في العربية والسريانية. يعرض معجم كلاين الأوغاريتية والأكدية والعربية والسريانية نظائر للعبرية، بينما يذهب المعجم اللاهوتي للعهد القديم إلى أن الأسرة شمالية غربية وأن العربية اقترضت «يمّ» من الآرامية. المقابلة المعجمية ثابتة، أما الوراثة أو الاقتراض فموضع خلاف بين المرجعين.

التطور الدلالي

تستعمل دورة بعل اسم البحر ym (هيكل صامتي: ي-م) لشخصية تحمل لقبًا وتنافس على الحكم. يفسر معنى البحر صلتها بالماء، أما طلب السلطان ومخاصمة بعل فمن أفعالها في الرواية. لذلك تكون «الفوضى» تفسيرًا لدورها عند بعض الباحثين، وليست المعنى المعجمي للاسم.

وتقرأ المقالة النوردية في هذا المشروع من هذا الجذر اسم يمير، Ýmir «إِيمِير»: بعد راء الرفع يبقى Ými- «إِيمِي»، وهو «اليَمّ»، لأنّ العملاق الأوّل نشأ من قطرات الماء، وسال دمه بعد قتله فصار بحار العالم. ويبقى على القراءة تفسير الحركة الطويلة المدوّرة في أوّل الاسم في مقابل الياء العربية.

صفحات تشير إلى هنا

المراجع

  1. معجم لين، يمم، ومعجم كلاين، יָם (yām، يام)، للمعاني والمقابلات.

  2. المعجم اللاهوتي للعهد القديم، مدخل yām (يام)، للتوزيع ورأي القرض الآرامي.

  3. مدونة القرآن، ي-م-م وي-و-م، للفصل والاستعمالات.

  4. سميث، KTU (كيه تي يو) 1.1 ودورة بعل، KTU (كيه تي يو) 1.2، ليمّ في دورة بعل.

  5. طه 20:39
  6. طه 20:78
  7. القصص 28:7
  8. معجم براون ودرايفر وبريغز، יוֹם (yōm، يوم)
  9. صراع الملك في KTU (كيه تي يو) 1.1–1.2