رايجين

ملخص

رايجين 雷神 «رَايْجِن» معبود الرعد في اليابان، ويعرفه الناس بصورته في الفن: هيئة شبيهة بالشيطان، عليها مئزر من جلد النمر، يحيط بها طوق من الطبول تضربه بمضربين، فيكون قرعها صوت الرعد.

وأقدم قصّة للرعد في اليابان قصّة موت. ففي «كُوجِيكي» تموت إيزانامي وتنزل إلى يُومِي، أرض الموتى، فيلحقها زوجها إيزاناغي. وتطلب منه ألّا ينظر إليها، فيكسر سنّاً من المشط الذي في شعره ويوقدها وينظر، فيرى جسدها قد تعفّن وسكنته ثمانية رعود: رعد كبير في رأسها، ورعد ناري في صدرها، ورعد أسود في بطنها، وغيرها في يديها وقدميها. فيهرب، فترسل خلفه الرعود الثمانية ومعها ألف وخمسمئة محارب من يومي، فيضربهم بسيفه وهو يجري، ثم يرميهم عند ممرّ يومي بثلاث خوخات، ويسدّ الممرّ بصخرة عظيمة.

والفكرة التي تدور عليها القصّة أنّ الرعد قوّة تخرج من الجسد الميّت وتطارد الحيّ، ولا يوقفها إلّا الحاجز بين العالمين. ثم أخذت الصور البوذية اللاحقة الرعد إلى جهة أخرى: صار رايجين واحداً صاحب طبول، يقف مع فوجين معبود الريح في معبد سَانْجُوسَانْغِينْدُو، ويقابله على حاجزَي تَاوَارَايَا سُوتَاتْسُو في القرن السابع عشر. وفي حياة القرى اتّصل الرعد بالمطر والأرز، فطلب الناس عند مزاراته المطر والوقاية من الصواعق.

أمّا الاسم فنقرؤه في اللسان العربي هكذا: 神 jin «جِن» في آخره كلمة يابانية معناها المعبود، فإذا رفعناها بقي 雷 rai «رَاي»، وهو الرعد. ويقرأه المقال الياباني في هذا المشروع بـ«الرَّعْد» العربية، أي الصوت الذي يُسمع من السحاب. تبقى الراء، وتسقط العين كما تسقط في لغات كثيرة لا تعرفها، وتسقط الدال لأنّ المقطع الياباني لا يُختم بها. فرايجين على هذه القراءة هو «معبود الرعد» بلفظ العربية نفسه، وهو بالضبط ما تجعله الصورة: صاحب الصوت الذي يُضرب على الطبول.

الجذر اللغوي

الصيغة النطق المعنى
雷神 / らいじん Raijin «رَايْجِن» معبود الرعد
雷 rai «رَاي» الرعد، قراءة صينية الأصل
雷 ikazuchi «إِيكَازُوتْشِي» الرعد، الكلمة اليابانية في «كُوجِيكي»
神 jin «جِن» المعبود

يشرح المركّب الياباني الاسم من داخله: 雷 rai «رَاي» الرعد، و神 jin «جِن» المعبود. أمّا «كُوجِيكي» فيسمّي الرعود الثمانية 八雷神 «يَاكُوسَا نُو إِيكَازُوتْشِي كَامِي»، بالكلمة اليابانية ikazuchi «إِيكَازُوتْشِي»، ويجعل kami «كَامِي» لقباً جامعاً لها لا لكلّ رعد وحده.

و«الرَّعْد» في العربية الصوت الذي يُسمع من السحاب، ويقال «رَعَدت السماء» إذا صوّتت. ويجعل المقال الياباني في المشروع مقابلة rai «رَاي» و«رعد» أقوى ما فيه، لأنّ الصوت والمعنى والوظيفة تلتقي فيها معاً. والتحوّل في ألفاظ واضحة: الراء ثابتة؛ والعين تسقط، ولا عين في اليابانية؛ والدال لا تبقى في آخر المقطع، لأنّ المقطع الياباني ينتهي بحركة أو بنون.

ويقترح المقال طريقاً لانتقال الكلمة مع الظاهرة نفسها: من الآرامية التجارية إلى الفارسية، ثم في البحر إلى الهند والصين، ثم إلى اليابان. وrai «رَاي» قراءة يابانية لرسم صيني، فهذا الطريق يحتاج إلى صيغ مؤرّخة في الصينية وما قبلها لم تُجمع بعد.

السرديات الأسطورية الرئيسة

وتحفظ «نِيهُون شُوكِي» في «كتابة أخرى» عبارة أخرى لجماعة الرعود: 八色雷公 «يَاكُوسَا نُو إِيكَازُوتْشِي»، أي ثمانية أصناف من الرعود. يوقد إيزاناغي شعلة واحدة فيرى إيزانامي منتفخة متقيّحة وعليها هذه الرعود، فيفرّ وتقوم الرعود خلفه، فيختبئ تحت شجرة خوخ عظيمة ويرميها بثمرها فتفرّ، ثم يرمي عصاه ويقول إنّ الرعود لا تتجاوز هذا الموضع، وتعدّ الكتابة مواضعها على الجسد بترتيب يختلف عن «كوجيكي». فهذه رعود يُومِي الناشئة في جسد إيزانامي، أمّا رايجين صاحب الطبول فصورة لاحقة لها اسم مركّب وهيئة أخرى.

السياق التاريخي

تذكر المعاجم اليابانية أنّ صورة الطبول اتّصلت بالتصوير البوذي. وفي معبد سَانْجُوسَانْغِينْدُو من عصر كَامَاكُورَا يقف رايجين وفوجين عند طرفي جماعة حامية أمام كَانُّون. ولم تجعل هذه الصور أحدهما أخاً للآخر.

القراءة الرمزية

تربط الأخبار الزراعية الرعد بالمطر والأرز؛ فقد تركت بعض القرى الأرض التي ضربها البرق عاماً لا تزرعها. ويحمل فوجين كيس الريح، ويحمل رايجين طوق الطبول. أمّا سوسانو فيدخل قصّة أخرى: يسكر ياماتا نو أوروتشي ثم يقطعه، ولا يصنع الرعد بطبول. وتضع مقاربة المطر والرعد والسيادة طبول رايجين إلى جانب أفعال معبودات المطر والعاصفة في الثقافات الأخرى، فتُبقي الصوت له وأخبار البحر والحقول لسوسانو.

صفحات تشير إلى هنا

المراجع

  1. المعجم الياباني، 雷神 «رَايْجِن».

  2. دراسات «كوجيكي»، الفصل التاسع.

  3. «كوجيكي»، القسم التاسع بترجمة تْشَامْبِرْلِين.

  4. شرح معبد سانجوسانغيندو، ص960–961.

  5. متحف كيوتو الوطني، حاجزا سوتاتسو.

  6. «نيهون شوكي»، الكتاب الأول، ونصّه الأصلي.

  7. معجم لين، رعد.

  8. «نيهون شوكي»، ترجمة أَسْتُون، ص 29–30
  9. «كوجيكي»، القسم الثامن عشر