أولّر

ملخص

أُولّْر ابن سيف وربيب ثور في أساطير الشمال الإسكندنافي، ولا تسمّي المصادر أباه. يقول سنوري إنّه رامٍ بالقوس ومتزلّج على الألواح لا يقدر أحد أن يباريه، وإنّه جميل المنظر، له مهارة المحارب، ويحسن أن يُدعى في المبارزة بين رجلين. ويسمّيه الشعراء «إله الألواح» و«إله القوس» و«إله الصيد» و«إله الترس».

ولم تحفظ «الإدّا» له قصّة كاملة، لكنّها تحفظ اسمه في مواضع لها شأن. فمسكنه في «أقوال غريمنير» «غْرِيمْنِيسْمَال» يُودالِير، أي أودية الطّقسوس، والطقسوس الشجر الذي تُصنع من خشبه الأقواس، حتى صار اسمه في النوردية اسماً للقوس. وفي القصيدة نفسها: «رضا أولّر ورضا الآلهة كلّهم لمن يمدّ يده أوّلاً إلى النار». وفي «قصيدة أتلي» تذكّر غُودْرُون زوجها أَتْلي بالأيمان التي حلفها لأخيها غُونّار: بالشمس المائلة إلى الجنوب، وبصخرة إله النصر، وبفراش الزوجيّة، «وبخاتم أولّر».

والفكرة التي تدور عليها أخباره أنّ أولّر إله المهارة التي يعيش بها الصيّاد في الثلج: القوس والألواح والترس. واسمه يحضر حيث يلتقي رجلان بالسلاح أو بالعهد، فهو يُدعى في المبارزة، ويُحلف بخاتمه. ويصفه سنوري بما يصف به سكاذي: هي أيضاً تمشي كثيراً على الألواح وتصيد بالقوس. فالصيّاد على الثلج له في الأساطير وجهان: ربيب ثور من بيت الآلهة، وابنة العملاق التي صارت منهم بالزواج.

أمّا الاسم فنقرؤه في اللسان العربي هكذا: الراء الأخيرة في Ullr «أُولّْر» علامة الرفع النوردية، وإضافته Ullar «أُولّار»، فيبقى Ull- «أُولّ»: ضمّة ثم لام مشدّدة. وللمقال فيه أربع قراءات، اثنتان منها من مادّة واحدة: «أُلَّة»، أي الحربة الحادّة، و«أَلَّ» بمعنى لمع وأضاء. وهي مادّة الهمزة واللام المشدّدة: الهمزة تسقط في اللغات الأوروبية، واللام المشدّدة تقابل اللامين في الاسم النوردي. وفي «الصحاح» للجوهري: أَلَّه يؤلّه ألّاً، طعنه بالحربة، وأَلَّ لونُه، صفا وبرق. وفي معجم لين أنّ الإلّ العهد والحلف والقرابة. فالمادّة تجمع سلاح الصيّاد، وبريق الوجه الجميل، والعهد، وهي الثلاثة التي يُعرف بها أولّر: القوس والصيد، والمنظر الجميل، والخاتم الذي يُحلف به.

الجذر اللغوي

أولّر و«ألّ»

الصيغة النطق ما هي
Ullr أُولّْر الاسم في الرفع
Ullar أُولّار الإضافة: «رضا أولّر»، «خاتم أولّر»
Ulli أُولِّي صيغة أخرى للاسم
wulþus وُولْثُوس القوطية: البهاء والمجد
wuldor وُولْدُور الإنجليزية القديمة: المجد
vultus وُولْتُوس اللاتينية: الوجه وهيئته
أَلَّ، أُلَّة، إِلّ العربية: طعن بالحربة وبرق، الحربة، العهد

يقول معجم كليسبي وفيغفوسون إنّ Ullr «أُولّْر» قريب من القوطية wulþus «وُولْثُوس»، المجد. ويجعل أورل أصله الجرماني *wulþuz «وُولْثُز»، ومعناه في القوطية البهاء، ويقول إنّه هو نفسه اللاتينية vultus «وُولْتُوس»، هيئة الوجه ومنظره، ويذكر معه الإنجليزية القديمة wuldor «وُولْدُور»، المجد. فاسم أولّر في الجرمانية يحمل البهاء والمنظر، وهو ما يقوله سنوري: جميل المنظر.

وفي «الصحاح»، مادّة ألل: «أَلَّه يؤلّه ألّاً: طعنه بالحَرْبة»، و«أَلَّ لونُه يؤلّ ألّاً: صفا وبرق»، و«الإلّ أيضاً: العهد والقرابة». وفي معجم لين: الإلّ العهد الذي يصير به المرء مسؤولاً عن سلامة غيره، والحلف، والجوار، والقرابة، والربوبيّة.

والمقابلة تحفظ اللام المشدّدة كما هي، وتُسقط الهمزة كما تسقط الحروف الحلقية في اللغات الأوروبية بحسب قوانين مشروع جذور، والضمّة في أوّل الاسم في موضعها. ويبقى أمر واحد: اللامان في Ullr «أُولّْر» جاءتا من لام وثاء قديمتين، كما في القوطية wulþus «وُولْثُوس»، وكانت في أوّل الكلمة واو سقطت قبل الضمّة، فمادّة «ألل» تفسّر الصيغة النوردية، ولا تفسّر الواو والثاء في الصيغة الأقدم.

قراءات أخرى في المقال

يضع المقال «عَلا» أوّلاً، أي العلوّ، ويجعل أولّر إله الجبال العالية، ثم «أُلَّة»، ثم «وَلَّلَ» بمعنى تصعّد، ثم «أَلَّ» بمعنى لمع على الثلج. و«العَلاء» في معجم لين علوّ المنزلة والشرف، ويقال علاهم في الشرف والجمال، فهي تلتقي بمعنى المجد في الكلمة الجرمانية، والعين تسقط كما تسقط الهمزة، لكنّ فيها لاماً واحدة وواواً في آخرها. أمّا «وَلَّلَ» فتبدأ بالواو التي كانت في أوّل الكلمة الجرمانية، ولا يذكر معجم لين في هذه المادّة إلّا الولولة، أي رفع الصوت بالبكاء.

السرديات الأسطورية الرئيسة

أولّيروس عند ساكسو

يروي ساكسو النحويّ في «تاريخ الدانيين»، الكتاب الثالث، أنّ الآلهة نفوا أودين لعار لحقه، وأقاموا مكانه رجلاً اسمه أُولِّيرُوس، وأعطوه اسم أودين وشارات المُلك والألوهة، فرأس مجلس الآلهة نحو عشر سنين. فلمّا رجع أودين طُرد أوليروس إلى السويد، وهناك قتله الدانيّون. ويقول ساكسو إنّه كان ساحراً يعبر البحر على عظم نقش عليه رُقىً، بدل السفينة. ويرى الشرّاح في أوليروس أولّر نفسه، والعظم الذي يحمله على الماء يذكّر بالألواح التي يمشي عليها على الثلج في خبر سنوري.

النار والمراجل

بيت «أقوال غريمنير» عن رضا أولّر لمن يمدّ يده أوّلاً إلى النار يأتي في وسط كلام أودين وهو معلّق بين نارين في قاعة الملك غيرّوذ، ويتلوه قوله: تنفتح العوالم لأبناء الآلهة حين تُرفع المراجل. ولا يشرح النصّ صلة أولّر بالنار والمراجل.

القراءة الرمزية

يجعل المقال الساميّ أولّر إله الشتاء والتزلّج والصيد والقتال بالقوس، يسكن الجبال العالية، ويقول إنّه «الإله الجميل» الذي يُستحلف باسمه في الاتفاقات، وهو ما يشهد له خاتم أولّر في «قصيدة أتلي». أمّا سكنى الجبال فلا يذكرها نصّ قديم، فمسكنه في «أقوال غريمنير» أودية لا قمم.

التوازيات عبر الحضارات

أرتميس عند الإغريق صيّادة بالقوس في البرّية، وعند الرومان ديانا. ويشترك أولّر معهما في القوس والصيد، ويفترق بالألواح والثلج، وبأنّه يُدعى في المبارزة ويُحلف بخاتمه. وأقرب الشخصيات إليه في الأساطير النوردية نفسها سكاذي، فسنوري يصفهما بالألفاظ نفسها.

صفحات تشير إلى هنا

صفحات قريبة

تجمعها بهذه الصفحة صلةٌ في الجذر أو الميثولوجيا أو الموضوع، من غير إحالةٍ صريحة بينهما

المراجع

  1. «خداع غيلفي»، 23 و31، «لغة الشعر»، 21، «أقوال غريمنير»، 5 و42، «قصيدة أتلي»، 30، النصّ النوردي.

  2. ساكسو النحويّ، «تاريخ الدانيين»، الكتاب الثالث، ترجمة إلتون.

  3. كليسبي وفيغفوسون، Ullr «أُولّْر» وýr «إِير»، أورل، دليل الاشتقاق الجرماني، ص 474.

  4. الجوهري، «الصحاح»، مادة ألل، معجم لين، ألل وعلو وولل.

  5. «خداع غيلفي»، 23