الرئيسية/الكيانات/ياماتو تاكيرو

ياماتو تاكيرو

ملخص

ياماتو تاكيرو أشهر أبطال اليابان في أخبارها القديمة، وهو ابن الإمبراطور كِيكُو، واسمه في صباه أُوسُو، أي «الهاون الصغير». وقصّته في كتابين من القرن الثامن: «كوجيكي»، أي أخبار الأمور القديمة، المدوَّن سنة 712، و«نيهون شوكي»، حوليّات اليابان، سنة 720. ويقول «نيهون شوكي» إنّه وُلد توأماً مع أخيه في يوم واحد، فسمّاهما أبوهما باسم الهاون: الهاون الكبير والهاون الصغير، وإنّه كان في صغره شديد النفس، فلمّا كبر صار طويلاً جميلاً يرفع القِدر الثقيلة.

ويروي «كوجيكي» أنّ أخاه الأكبر كان يتخلّف عن مائدة أبيه في الصباح والمساء، فقال الإمبراطور لأوسو: علّمه واجبه. فمرّت خمسة أيام ولم يحضر، فسأله أبوه، فقال: لقيته في الفجر حين دخل الخلاء، فأمسكته وعصرته وانتزعت أطرافه ولففتها في حصير ورميتها. فخاف الإمبراطور من شدّة ابنه، فأرسله إلى الغرب ليقتل أخوين من قوم كُوماسُو لا يطيعان، وكان شعره يومئذ معقوداً على جبينه كشعر الصبيان. فأعطته عمّته ياماتو هيمه، كاهنة معبد إيسه، ثوبها وتنّورتها، فخبّأ سيفاً قصيراً في صدره ومضى. فوجد الأخوين يعدّان الطعام لعيد بيت جديد يحرسه ثلاثة صفوف من المحاربين، فلمّا جاء يوم العيد سرّح شعره كما تسرّحه البنات، ولبس ثياب عمّته، فبدا فتاة، ودخل بين النساء. فأُعجب به الأخوان وأجلساه بينهما، فلمّا اشتدّ الفرح أخرج السيف فطعن الأكبر في صدره، وفرّ الأصغر فلحقه عند درج البيت فطعنه من خلفه. فقال الجريح: لا تحرّك السيف، عندي كلام، ثم سأله من هو، فقال: أنا ابن الإمبراطور الذي يحكم أرض الجزر الثماني الكبرى، واسمي ياماتو أُوغُونا، أي فتى ياماتو. فقال الجريح: ليس في الغرب أشجع منّا نحن الاثنين، لكنّ في أرض ياماتو العظيمة رجلاً أشجع منّا، فأنا أعطيك اسماً، ومن اليوم تُمدح باسم ياماتو تاكيرو، أي شجاع ياماتو. فلمّا أتمّ كلامه شقّه كما يُشقّ البطّيخ الناضج.

ثم دخل إيزومو يريد قتل شجاعها، فصادقه، وصنع في السرّ سيفاً من خشب السنديان وتقلّده، وذهب معه يستحمّان في نهر هِي. فخرج ياماتو تاكيرو من الماء أوّلاً، فتقلّد سيف صاحبه، وقال: لنتبادل السيفين. فلمّا خرج الآخر تقلّد السيف الخشبيّ، فقال له: هيّا نتبارز، فلم يقدر الرجل أن يسلّ سيفه، فقتله ياماتو تاكيرو، وغنّى ساخراً من سيف شجاع إيزومو الملفوف بالليف، لأنّه لم يكن فيه نصل.

ثم أرسله أبوه إلى الشرق ليُخضع المعبودات العاتية والناس الذين لا يطيعون في طرقه الاثنتي عشرة، ولم يعطه جيشاً. فمرّ بإيسه وبكى عند عمّته وقال: أبي يريد أن أموت سريعاً. فأعطته السيف كوساناغي وكيساً، وقالت: إن أصابتك شدّة فافتح فم الكيس. وفي أرض ساغامو كذب عليه حاكمها، وقال إنّ في وسط مرج هناك بحيرة يسكنها معبود عنيف، فلمّا دخل المرج أشعل الحاكم النار في العشب حوله. ففتح الكيس فوجد فيه أداة قدح، فجزّ العشب بسيفه، وقدح النار، وأشعل ناراً مضادّة ردّت النار الأولى، ثم قتل حكّام تلك الأرض وأحرقهم، فسُمّي المكان ياكيزو، «مرفأ الإحراق». ولمّا عبر البحر عند هاشيريميزو أثار معبود المعبر الموج حتى وقفت السفينة، فقالت زوجته أوتوتاتشيبانا هيمه: أنزل أنا في البحر مكان ابن الإمبراطور، ليتمّ ما أُرسل إليه ويرجع بخبره. فبسطت على الموج ثماني طبقات من حصير البردي، وثماني من الجلد، وثماني من الحرير، وجلست عليها، فسكن الموج ومضت السفينة. وغنّت وهي تنزل أغنية تذكر فيها زوجها قائماً في لهب النار في مرج ساغامو. وبعد سبعة أيام ألقى البحر مشطها على الشاطئ، فدُفن المشط في قبر بُني لها. ولمّا رجع من حرب قبائل الإيميشي جلس يأكل عند سفح ممرّ أشيغارا، فجاءه معبود الممرّ في صورة أيّل أبيض، فرماه بعرق من الثوم البرّي فأصاب عينه فمات. ثم صعد إلى أعلى الممرّ فتنهّد ثلاث مرّات وقال: «أزوما هايا»، فسُمّيت أرض الشرق أزوما، ويقول «نيهون شوكي» إنّ معناها «آه يا زوجتي».

ثم رجع إلى ميازو هيمه في أواري فتزوّجها، وترك عندها كوساناغي، وخرج إلى جبل إيبوكي يريد أن يأخذ معبوده بيدين فارغتين. فلقيه في الطريق خنزير أبيض بحجم الثور، فقال بصوت عالٍ: هذا رسول المعبود، لن أقتله الآن، أقتله حين أرجع. وكان الخنزير المعبودَ نفسه، فأنزل عليه مطراً من البَرَد حتى ذهب عقله، فلم يُفق إلّا عند عين ماء في سفح الجبل. ثم اشتدّ عليه المرض: صارت رجلاه معوجّتين كدفّة السفينة، ومشى متّكئاً على عصا، وتورّمت رجلاه كأنّهما مربوطتان في ثلاثة مواضع، فسُمّيت المواضع بما أصابه فيها. ووجد عند شجرة صنوبر وحيدة في رأس أوتسو سيفاً كان نسيه عندها في ذهابه، فغنّى للشجرة كما يُغنّى للأخ: لو كنتِ إنساناً لقلّدتك السيف وألبستك الثوب. وغنّى لياماتو: هي أكرم الأرض، مستترة وراء جبالها الخضراء كالسور. وكان آخر ما غنّى: السيف الذي تركته عند فراش الفتاة، آه ذلك السيف. ثم مات في مرج نوبو، وكان في الثلاثين كما يقول «نيهون شوكي».

فجاء نساؤه وأولاده من ياماتو فبنوا له قبراً، وجعلوا يزحفون في حقول الأرز حوله يبكون ويغنّون. فخرج طائراً أبيض كبيراً، وارتفع في السماء وطار نحو الشاطئ، فتبعوه وقد جرحت أقدامَهم سوقُ الخيزران المقطوع فلم يشعروا بالألم، ودخلوا البحر وراءه يغنّون. ويقول «كوجيكي» إنّ هذه الأغاني الأربع غُنّيت في دفنه، وإنّها تُغنّى إلى اليوم في دفن الأباطرة. ثم حطّ الطائر في شيكي في أرض كاواتشي، فبنوا له هناك قبراً سمّوه «قبر الطائر الأبيض»، ثم ارتفع إلى السماء وطار. ويقول «نيهون شوكي» إنّهم فتحوا التابوت فلم يجدوا فيه إلّا ثيابه، وإنّ الطائر حطّ في موضعين بُني في كلّ منهما قبر، فصارت قبوره ثلاثة.

والفكرة التي تدور عليها القصّة أنّ قوّة البطل نفسها هي التي تُبعده. أخاف أباه بشدّته فأرسله إلى الغرب، فلمّا رجع أرسله إلى الشرق بلا جيش، ففهم أنّ أباه يريد موته. وينتصر بالحيلة لا بالكثرة: ثوب امرأة في عيد الكوماسو، وسيف من خشب في إيزومو، وكيس عمّته في المرج. ولا ينجو وحده: تعطيه عمّته السيف والكيس، وتنزل زوجته في البحر مكانه. ثم يهلك حين يترك السيف عند امرأة ويخرج إلى الجبل بيدين فارغتين، ويتكلّم بصوت عالٍ فيخطئ في معرفة المعبود. والأرض تحفظ قصّته: أماكن الطريق سُمّيت بما جرى له فيها، من مرفأ الإحراق، إلى أزوما التي تنهّد فيها على زوجته، إلى المواضع التي ضعفت فيها رجلاه. وفي آخرها يرجع إلى بلاده طائراً بعد أن غنّى لها وهو يموت.

أمّا الاسم فنقرؤه في اللسان العربي هكذا، وهي قراءة مقترحة على المنهج، لأنّ مقالات المشروع لا تقرأ هذا البطل. الاسم في «كوجيكي» 倭建命 «ياماتو تاكيرو نو ميكوتو»، فنرفع منه no mikoto «نو ميكوتو»، لقب التعظيم، فيبقى جزءان. الأوّل ياماتو، اسم الإقليم الذي كان فيه بيت الحكم ثم صار اسماً لليابان كلّها، وقد قرأته المقالة السامية اليابانية «يا أُمّتو»، أي شعب الله، وجعلت قراءتها «تأويلية جداً». والثاني تاكيرو، الاسم الذي أعطاه إيّاه عدوّه وهو يموت، ومعناه في اليابانية الشجاع المقدام. وهو في العربية «ذَكَر»: يقول معجم لين إنّ الذَّكَر من الرجال القويّ الشجاع الماضي في الأمور، وإنّ الحديد الذَّكَر أصلبه وأجوده، وإنّ السيف الذَّكَر ما كان حدّه من ذلك الحديد، ويقال ذهبت ذُكْرة السيف وذُكْرة الرجل، أي حدّتهما. ومن الجذر نفسه الذِّكْر، أي الصيت والشرف. والذال تصير تاء لأنّ اليابانية ليس فيها ذال، والكاف كاف، والراء راء. فتاكيرو على هذه القراءة الرجل الذَّكَر صاحب السيف الذَّكَر، وهو ما تجعله القصّة: شجاع يُمدح باسم أعطاه إيّاه خصمه، ويحمل كوساناغي، ويخلّد أبوه ذكره بجماعة سمّاها «جماعة تاكيرو».

الجذر اللغوي

الصيغ

الصيغة النطق ما هي الشاهد
倭建命 ياماتو تاكيرو نو ميكوتو الاسم في «كوجيكي» «كوجيكي»، القسم 80
日本武尊 ياماتو تاكيرو نو ميكوتو الاسم في «نيهون شوكي» أستون، ص 189
小碓命 أُوسُو نو ميكوتو الهاون الصغير، اسمه في صباه أستون، ص 189
倭男具那 ياماتو أوغونا فتى ياماتو «كوجيكي»، القسم 80
建 تاكي الشجاع، في اسم سوسانو 建速須佐之男命 كوكوغاكوين، سوسانو
takyebu تاكْيِبُو اشتدّ وعتا، في اليابانية القديمة مدوّنة اليابانية القديمة
ذَكَر، ذُكْرة، ذِكْر الشجاع الماضي؛ الحديد الصلب؛ حدّة السيف والرجل؛ الصيت معجم لين، ذكر
ذَكا، ذَكاء اشتعلت النار؛ حدّة الذهن معجم لين، ذكو

«ذَكَر» والنواة «ذك»

في اليابانية كلمتان من أصل واحد: take «تاكي»، صفة يُوصف بها المعبود في اسم سوسانو الكامل، ويقول شرّاح كوكوغاكوين إنّ معناها الشجاع العاتي، وtakeru «تاكيرو»، اسماً لمن عُرف بالشجاعة، وبه يسمّي «كوجيكي» الأخوين من قوم كوماسو وشجاع إيزومو، ويترجمه تْشَامْبِرْلِين bravo «برافو»، أي الشجاع العاتي. وفي اليابانية القديمة فعل takyebu «تاكْيِبُو»، أي اشتدّ وعتا. فالأصل في اليابانية take- «تاكي»، والراء في takeru «تاكيرو» زائدة عليه.

ومنهج مشروع جذور أن يُنظر في الجذر الكامل وفي نواته معاً. فالنواة «ذك» في العربية تجمع الحدّة والاشتعال: في معجم لين «ذَكَت النار» اشتعلت واشتدّ لهبها، و«الذَّكاء» حدّة الذهن وسرعة الفهم. وهذا معنى take «تاكي»: الشدّة والعتوّ. والجذر الكامل «ذَكَر» يضيف الراء، فيصير الرجل الذكر هو القويّ الشجاع الماضي في الأمور، ويصير الحديد الذكر الفولاذ، والسيف الذكر ما كان حدّه فولاذاً، و«ذُكْرة السيف وذُكْرة الرجل» حدّتهما. ثم «الذِّكْر»: الصيت والشرف، وفي القرآن «ورفعنا لك ذكرك». فالأحرف الثلاثة تجمع ما يجمعه اسم البطل: رجلاً شجاعاً، وسيفاً حادّاً، واسماً يُذكر.

وتجري المقابلة هكذا: الذال تصير تاء، لأنّ اليابانية ليس فيها صوت بين الأسنان، وجدول قوانين مشروع جذور يجمع الطاء والتاء والذال والظاء في صوت واحد حين تنتقل إلى لسان لا يفرّق بينها؛ والكاف كاف؛ والراء راء اليابانية. وكان موضع الضعف أنّ الراء في takeru «تاكيرو» قد تكون نهاية الفعل الياباني takeru «تاكيرو»، أي اشتدّ غضبه. لكنّ «مدوّنة أكسفورد ونينجال لليابانية القديمة» لا تعرف هذا الفعل في نصوص القرن الثامن: فيها الصفة takye «تاكي»، أي الرجولي، والفعل takyebu «تاكْيِبُو»، أي اشتدّ وعتا، وفيها takyeru «تاكيرو» اسماً فقط. والاسم في «كوجيكي» لقب يُعطى: يقول أخو كوماسو الأصغر وهو يموت إنّ في الغرب ليس رجل «شديد» غيرهما، وإنّ في ياماتو «رجلاً أشدّ» منهما، «فأنا أهبك اسمي»، ويُكتب اللقب بعلامة واحدة 建. فالراء ليست نهاية فعل معروف في اليابانية القديمة، وليست في الأصل take- «تاكي» أيضاً، فتبقى بلا تفسير ياباني، وتقابلها القراءة العربية حرفاً ثالثاً في «ذكر». ولا يثبت هذا المقابلة، لأنّ اللاحقة قد تكون صيغة اسمية يابانية لم تُشرح بعد.

ياماتو وقراءة المقالة

يقول شرّاح كوكوغاكوين إنّ ياماتو كان في الأصل اسم إقليم واحد عُرف بعد ذلك بإقليم ياماتو، ثم صار اسماً لليابان كلّها لأنّه كان مقرّ الحكم، وإنّ «نيهون شوكي» يكتبه بالرسم 日本 «نيهون» ويقرؤه ya-ma-to «يا-ما-تو». وتذكر المقالة السامية اليابانية في هذا المشروع قراءة لبعض الباحثين تجعل الاسم «يا أُمّتو»، أي شعب الله، في جدول ادّعاءات عن قبائل بني إسرائيل الضائعة، وتصف القراءة بأنّها «تأويلية جداً»، وتحكم على أكثر ذلك الجدول بالضعف. والصيغة القديمة ya-ma-to «يا-ما-تو» ليس فيها ضمّة بين الياء والميم، فالقراءة تحتاج إلى حركة ليست في الكلمة.

السرديات الأسطورية الرئيسة

رواية «نيهون شوكي»

يختلف «نيهون شوكي» عن «كوجيكي» في مواضع كثيرة. فلا يقتل البطل أخاه، وإنّما يخاف الأخ الأكبر حين يُطلب منه أن يخرج إلى الشرق فيختبئ في العشب. وليس في الغرب أخوان، بل رئيس واحد اسمه توريشي كايا، «شجاع كاواكامي»، يسكر في عيده فيطعنه البطل، فيعطيه الاسم قبل أن يموت. وحين يصل إلى قبائل الإيميشي في الشرق يرمون أقواسهم ويقولون: نرى في وجهك ما هو فوق البشر، أأنت معبود؟ فيقول: أنا ابن معبود في صورة البشر. ويضلّ في جبال شينانو بعد قتل الأيّل الأبيض، فيأتيه كلب أبيض يدلّه على الطريق. ويلقاه معبود جبل إيبوكي في صورة حيّة عظيمة، لا خنزير، فيتخطّاها. وقبل موته يرسل إلى أبيه رسالة يقول فيها إنّه أخضع العصاة وكان يرجو أن يلقاه، فيبكي الإمبراطور ولا يطيب له طعام. وفي هذه الرواية يتحرّك السيف في المرج من نفسه فيجزّ العشب، كما يُروى في صفحة كوساناغي. «نيهون شوكي»، ص 201–203، ص 205–211.

الأغاني والأسماء

يحفظ «كوجيكي» من هذه القصّة أغاني كثيرة: أغنية السخرية من سيف إيزومو، وأغنية أوتوتاتشيبانا هيمه في البحر، وحوار الشعر مع موقد النار في قصر ساكاوُري، وأغاني الحنين إلى ياماتو، وأغاني الدفن الأربع التي يقول إنّها تُغنّى في دفن الأباطرة. ويربط أسماء الأماكن بما جرى للبطل: ياكيزو من الإحراق، وأزوما من تنهّده على زوجته، وتاغي من رجليه المعوجّتين، ومِيِه، أي «الثلاثي»، من تورّم رجليه في ثلاثة مواضع.

القراءة الرمزية

لا تقرأ مقالتا اليابان ياماتو تاكيرو، لكنّ المقالة التي تعيد قراءة الأساطير اليابانية تقرأ سيفه: تجعل وجود كوساناغي في ذيل الحيّة صورة لاستخراج رمل الحديد من مجرى نهر هي في إيزومو، وهو الرمل الذي صُنع منه الفولاذ الياباني. وهذه قراءتها للسيف.

وفي القصّة نفسها يقتل البطل شجاع إيزومو وهما يستحمّان في النهر نفسه، بسيف حقيقي في مقابل سيف من خشب. وتربط القصّة البطل بالسيف في كلّ موضع: يخبّئ سيفاً في صدره في عيد الكوماسو، ويبدّل السيفين في إيزومو، ويجزّ العشب بكوساناغي، ثم يموت حين يتركه عند امرأة، ويغنّي له في آخر أغانيه.

التوازيات عبر الحضارات

أقرب القصص إلى عيد الكوماسو قصّة ثور في «ثْرِيمْسْكْڤِيذا»: يسرق العملاق ثريم مطرقته، فيلبس ثور ثياب العروس، ويدخل وليمة العمالقة في صورة امرأة، ثم يأخذ المطرقة فيقتل ثريم وأهله. وفي القصّتين يدخل البطل الوليمة متنكّراً امرأة ويقتل صاحبها في عيده. وعند الإغريق خبّأت ثيتيس ابنها أخيل في ثياب فتاة عند الملك لوكوميديس، لكنّ التنكّر هناك ليُبعد عن الحرب لا ليقتل.

ويشبه ياماتو تاكيرو هيراكليس في الأعمال التي يرسله إليها ملك لا يحبّه، وفي موته. يموت هيراكليس على كومة حطب في جبل أويتا، فلمّا جاء أصحابه يجمعون عظامه لم يجدوا عظماً واحداً، فظنّوا أنّه انتقل من البشر إلى الآلهة، وأقاموا له تلّاً من التراب. ويُفتح تابوت ياماتو تاكيرو فلا يوجد فيه إلّا ثيابه، ويطير طائراً إلى السماء، وتُبنى له ثلاثة قبور.

وتنزل أوتوتاتشيبانا هيمه في البحر ليسكن الموج وتمضي سفينة زوجها، كما قُدّمت إيفيغينيا في أوليس لتهدأ الرياح وتبحر سفن الإغريق، وفي القصّة اليابانية تعرض الزوجة نفسها أن تنزل.

وحيله، ثوب المرأة والسيف الخشبيّ، من صور المحتال، والأرض التي يُخضعها ويسمّي مواضعها من صور الأبطال الحضاريين.

صفحات تشير إلى هنا

المراجع

  1. «كوجيكي»، ترجمة تشامبرلين، الأقسام 79–90.

  2. «نيهون شوكي»، ترجمة أستون، الكتاب السابع، ص 188–211.

  3. كوكوغاكوين، قاعدة أسماء المعبودات: سوسانو، الجزيرة الكبرى ياماتو.

  4. مدوّنة أكسفورد ونينجال لليابانية القديمة.

  5. معجم لين: ذكر، ذكو.

  6. «ثريمسكفيذا»؛ أپولودوروس، «المكتبة» 2 و3؛ ديودوروس الصقلّي، الكتاب الرابع.

  7. «نيهون شوكي»، ترجمة أَسْتُون، ص 188–189
  8. «كوجيكي»، القسم 79
  9. «كوجيكي»، القسم 81
  10. «كوجيكي»، الأقسام 82–85
  11. «نيهون شوكي»، ص 207
  12. «كوجيكي»، الأقسام 87–89
  13. «نيهون شوكي»، ص 210
  14. «كوجيكي»، القسم 90
  15. «نيهون شوكي»، ص 210–211
  16. «كوجيكي»، الكتاب الأوسط، النصّ الأصلي
  17. «نيهون شوكي»، ص 201–203
  18. ص 205–211
  19. «كوجيكي»، القسم 86