ملخص
أمشا سبنتا، وفي الأفستا Aməša Spənta «أَمِشا سْپِنْتا»، أي «الخالدون النافعون»، هم الستّة الذين أوجدهم أهورا مزدا أوّلاً ليعينوه على الشرّ، ويكونون معه سبعة. أسماؤهم: «الفكر الحسن»، و«أفضل الحقّ»، و«الملك المرغوب»، و«الإخلاص النافع»، و«الكمال»، و«الخلود». تقول الموسوعة الإيرانية إنّ العبارة نفسها لا ترد في أناشيد زرادشت، وإنّ أسماء الستّة ترد فيها مراراً وتجتمع السبعة في يسنا 47.1، وإنّ أقدم ورود للعبارة في نشيد «يسنا ذات الفصول السبعة»: «نعبد الصالحين ذكوراً وإناثاً، الخالدين النافعين، الدائمي الحياة، الدائمي النفع». ويجعلهم زرادشت أبناء أهورا مزدا، فهو عنده أبو الفكر الحسن وأبو الحقّ وأبو الإخلاص.
وقصّتهم في «البندهشن»، كتاب الخلق الفارسي الأوسط. لمّا سقط أهريمن في حيرته ثلاثة آلاف سنة، أوجد أورمزد أوّلاً «الفكر الحسن»، فتقدّمت به مخلوقاته، وأوجد الروح الشرّير أوّلاً الكذب ثم «الفكر السيّئ». ثم قام «أفضل الحقّ»، ثم «الملك المرغوب»، ثم «الإخلاص النافع»، ثم «الكمال»، ثم «الخلود». وخرج من عالم أهريمن المظلم ستّة يقابلونهم: الفكر السيّئ، وأندر، وساور، وناكاهيد، وتايريو، وزايريچ، وهم من الدايفا. ولكلّ واحد من السبعة خلقٌ يحرسه: لأورمزد الإنسان الصالح، وللفكر الحسن البقر، ولأفضل الحقّ النار، وللملك المرغوب المعادن، وللإخلاص الأرض، وللكمال الماء، وللخلود النبات. ويقول نشيد «زامياد يشت» إنّهم سبعة «على فكر واحد وقول واحد وعمل واحد، أبوهم وآمرهم واحد، الخالق أهورا مزدا»، يرى بعضهم روح بعض، وهم صانعو هذه المخلوقات ومدبّروها وحافظوها، وهم الذين يجدّدون العالم في آخر الزمان. وفي ذلك اليوم يمسك كلّ واحد منهم خصمه: الفكر الحسن الفكر السيّئ، وأفضل الحقّ أندر، والملك المرغوب ساور، والإخلاص ناكاهيد، والكمال والخلود تايريو وزايريچ، ويضرب الكمال والخلود الجوع والعطش.
والفكرة التي تدور عليها القصّة أنّ كلّ جزء من العالم له حارس هو في الوقت نفسه صفة يستطيع الإنسان أن يحملها. فالأرض هي الإخلاص، والماء الكمال، والنبات الخلود، والنار الحقّ. ومن يحفظ الماء نظيفاً يشارك الكمال عمله، ومن يكذب يضرّ النار. وفي الشعيرة يحضر السبعة كلّهم في الأشياء: الأرض المحيطة بموضع العبادة للإخلاص، والماء المصبوب للكمال، والنبات للخلود، واللبن أو اللحم للفكر الحسن، وأواني المعدن للملك المرغوب، والنار لأفضل الحقّ، والكاهن نفسه للروح النافع. وتقول الموسوعة الإيرانية إنّ على كلّ زرادشتي أن يسعى بالعبادة والتأمّل والعمل إلى أن يُدخل السبعة في نفسه.
وعرف اليونان هذا الترتيب قبل أن تُكتب كتب البندهشن بقرون. ينقل بلوتارخ عن ثيوبومبوس، مؤرّخ القرن الرابع قبل الميلاد، أنّ أورومازيس خلق ستّة آلهة: الأوّل للفكر الحسن، والثاني للحقّ، والثالث للنظام، ثم واحداً للحكمة، وواحداً للثروة، وواحداً للذّة في الحسن، وأنّ أريمانيوس خلق لهم أنداداً بعددهم. ودخل اسمان منهم العربية: الكمال والخلود صارا في الفارسية الوسطى خُرْداد وأمُرْداد، ورأى المستشرق لاگارد أنّهما هاروت وماروت، الملكان اللذان أُنزل عليهما السحر ببابل في سورة البقرة.
أمّا الاسم فنقرؤه في اللسان العربي هكذا: تقرأ المقالة الفارسية الستّة والروح النافع صفاتٍ لأهورا مزدا، وتضع كلّ صفة أمام اسم من أسماء الله الحسنى: الفكر الحسن «الحكيم»، وأفضل الحقّ «العدل» و«الحقّ»، والملك المرغوب «الملك»، والكمال «الكامل»، والخلود «الباقي»، والروح النافع «الخالق» و«البارئ»، وتترك الإخلاص بلا مقابل، وتقول إنّ ستّاً من سبع تطابق، وإنّ هذا يتجاوز المصادفة. وهذه مقابلات في المعنى، وليس بين حروف أسمائها الأفستية وحروف الأسماء العربية لقاء. أمّا الحروف فتلتقي في موضع آخر: Aməša «أَمِشا» نفي ثم «مِشا»، والشين فيها تقوم مقام الراء والتاء، كما صارت arta «أَرْتَ»، الحقّ، في الأفستية aša «أَشَ»، فهي «أَمِرِتا»، الذي لا يموت، والحروف بعد النفي حروف «مِرِت»، أي الميّت، وهي حروف «المَرْت» العربية، وهو في معجم لين الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات، وقد ردّ أهل المعاجم إليها اسم ماروت. فالخلود على هذه القراءة المقترحة على المنهج «نفي المَرْت»، وحارسه هو حارس النبات. وتفصيل المقابلات كلّها في الجذر اللغوي.
الجذر اللغوي
الأسماء ومقابلات المقالة
| الاسم الأفستي | الاسم الفهلوي | المعنى | ما يحرسه | مقابل المقالة | الحروف |
|---|---|---|---|---|---|
| Vohu Manah «ڤُوهُو مَنَه» | Vahman «وَهْمَن» | الفكر الحسن | البقر | الحكيم | معنى فقط |
| Aša Vahišta «أَشَ ڤَهِشْتَ» | Ardwahišt «أَرْدْوَهِشْت» | أفضل الحقّ، النظام | النار | العدل، الحقّ | معنى فقط |
| Xšaθra Vairya «خْشَثْرَ ڤَئِرْيَ» | Šahrewar «شَهْرِيوَر» | الملك المرغوب | المعادن | الملك | معنى فقط |
| Spəntā Ārmaiti «سْپِنْتا آرْمَئِتي» | Spendarmad «سْپِنْدارْمَد» | الإخلاص النافع | الأرض | لا مقابل | |
| Haurvatāt «هَئُورْوَتات» | Hordād «خُرْداد» | الكمال، سلامة البدن | الماء | الكامل | معنى فقط؛ صار الاسم هاروت |
| Amərətāt «أَمِرِتات» | Amurdād «أَمُرْداد» | الخلود، عدم الموت | النبات | الباقي، الأبدي | معنى فقط؛ صار الاسم ماروت |
| Spənta Mainyu «سْپِنْتَ مَيْنْيو» | الروح النافع | الإنسان الصالح | الخالق، البارئ | معنى فقط |
مقابلات في المعنى
تضع المقالة أربعاً من هذه المقابلات «تامّة» واثنتين «دلالية». وإذا وُزنت بالحروف لم تلتقِ واحدة منها: «الفكر الحسن» في الأفستية ڤوهو مَنَه، وليس فيها حرف من «الحكيم»، و«الحقّ» أَشَ، وهي في الفارسية القديمة arta «أَرْتَ»، وليس فيها حرف من «العدل» ولا من «الحقّ»، و«الملك المرغوب» خشثرَ، وليس فيها حرف من «الملك»، و«الكمال» هَئُورْوَتات، و«الخلود» أَمِرِتات، وليس فيهما حرف من «الكامل» و«الباقي». فالمقابلة في المعنى صحيحة: الحكمة والحقّ والملك والكمال والبقاء صفات يحملها الخالق في الدينين، ويشهد خبر ثيوبومبوس أنّ اليونان عرفوا الستّة معاني مجرّدة في القرن الرابع قبل الميلاد. أمّا أن تكون الأسماء الأفستية هي الأسماء العربية فلا تدلّ عليه الحروف.
هاروت وماروت
ودخل اسمان منهم العربية فعلاً، في غير الموضع الذي وضعتهما فيه المقالة. يقول مقال الموسوعة الإيرانية إنّ علماء اللغة المسلمين عرفوا أنّ هاروت وماروت ليسا عربيين، وإنّ لاگارد كشف أنّهما هَئُورْوَتات وأَمِرِتات، الكمال والخلود، حارسا الماء والنبات. ففي الفارسية الوسطى خُرْداد وأَمُرْداد، وفي معجم مانويّ تقابل الصيغتين الفهلويتين صيغتان صُغديتان «هْرْوُوت» و«مْرْوُوت»، وفي الأرمنية صار الاسمان معاً اسماً لزهرة من فصيلة الياقوتية تُستعمل في شعائر عيد الصعود. وسقوط الألف من أوّل ماروت قديم، وله نظائر. وتقول الرواية الإسلامية إنّ الملكين نزلا إلى الأرض ففتنتهما امرأة صارت كوكب الزُّهرة، ويرى لاگارد أنّ الزهرة في هذه القصّة هي أناهيد، أناهيتا الإيرانية. فاسما حارسي الماء والنبات وصلا إلى القرآن اسمين لملكين ببابل.
الخلود و«المَرْت»
وفي معجم لين في مادّة «مرت»: ماروت اسم ملك، وهو أعجميّ، أو من المُرُوتة، والمَرْت الأرض الخالية من الماء والنبات، أو التي لا تُنبت وإن أصابها المطر، ويقول لين نقلاً عن تاج العروس إنّ الأرض التي مُطرت في الشتاء لا تسمّى مَرْتاً لأنّ المطر يُرجى معه النبات، والمَرْت أيضاً الرجل الذي لا شعر على حاجبيه. وأَمِرِتات في الأفستية نفي ثم mərəta «مِرِتَ»، أي الميّت، ثم لاحقة المصدر، فالحروف بعد النفي ميم وراء وتاء، حروف «المَرْت» في ترتيبها. وأمُرداد حارس النبات، والمَرْت الأرض التي لا نبات فيها، فاسم الحارس على هذه القراءة المقترحة على المنهج «نفي المَرْت»: ما يمنع الأرض أن تصير مَرْتاً. ويقول مقال «أمرداد» في الموسوعة الإيرانية إنّ أمرداد دقّ النبتة الأولى بعد أن أيبسها أهريمن، وخلطها بالماء الذي أخذه تشتريا فأمطره على الأرض، فنبت النبات في الأرض كلّها. والقراءة تبقى مقترحة لأنّ mərəta «مِرِتَ» في الأفستية الميّت، كالسنسكريتية mṛta «مْرِتَ»، والمَرْت العربي الأرض الميتة لا الإنسان الميّت.
الفكر، والأرض، والحقّ، والحارسون
ونقرأ على المنهج نفسه أربعة أسماء أخرى، وكلّها قراءات مقترحة:
- manah «مَنَه»، الفكر، ومعه mainyu «مَيْنْيو»، الروح، من فعل الفكر نفسه: الميم والنون حرفا «مَنَى»، والأُمنيّة في معجم لين أصلها الشيء الذي يقدّره الإنسان في نفسه، ثم صارت للكذب وللمرغوب وللمقروء. فالفكر الحسن «الأُمنيّة الحسنة»، أي ما يقدّره الإنسان في نفسه قبل أن يقوله ويعمله. معجم لين، منى.
- ārmaiti «آرْمَئِتي»، الإخلاص، وهي الأرض: الهمزة والراء والميم حروف «الأَرُومة»، وهي في معجم لين أصل الشجرة الذي تتفرّع منه العروق، وأصل الرجل، ومن المادّة «أرمت الأرضُ الميّتَ» أي أكلته. وفي يسنا 30 تعطي الإخلاصُ الأرواحَ أجسادها، وفي البندهشن يُطلب العظم يوم البعث من روح الأرض. ويبقى من الاسم mati «مَتي»، أي الفكر، بلا مقابل. معجم لين، أرم، يسنا 30.7، ترجمة ميلز، ص 32، البندهشن 30.6.
- aša «أَشَ»، الحقّ والنظام، وهي arta «أَرْتَ» في الفارسية القديمة: الراء والتاء حرفا «رَتَبَ» و«رَتَّلَ»، ورتب الشيء في معجم لين ثبت واستقرّ، ورتّل الكلام نظمه وأحسن تأليفه. والباء واللام خارجتان عن الاسم. معجم لين، رتب، رتل.
- spənta «سْپِنْتَ»، النافع، والسين والپاء فيه تأتيان في الأفستية من شين وواو قديمتين، كما جاء aspa «أَسْپَ»، الفرس، من أصل تقابله السنسكريتية aśva «أَشْڤَ»، فالحروف شين أو سين وواو ونون، حروف «صان»: صانه حفظه وأمسكه في موضعه. ويقول «زامياد يشت» إنّهم «الحافظون الصائنون لهذه المخلوقات». غير أنّ بارتولوماي يجعل spənta «سْپِنْتَ» «المقدّس»، ويقابلها بالليتوانية šventas «شْڤِنْتاس»، والصاد العربية لا تقابل السين الإيرانية مقابلة منتظمة. معجم لين، صون، بارتولوماي، المعجم الإيراني القديم، العمودان 1619–1620.
وفي المقالة نفسها، في فصل الكلمات الفارسية، تقرأ «شَهْر»، أي المدينة، من «شَرّو» الأكادية، أي الملك، وتقول: المدينة مكان الملك. واسم «الملك المرغوب» في الفهلوية شَهْرِيوَر، والشَّهْر فيه هو خْشَثْرَ الأفستية نفسها، تغيّرت الثاء والراء فيها كما تغيّرتا في ميثرا حين صار مِهْر. فالمقالة تجمع من غير أن تقصد بين اسم الحارس الثالث وكلمة الملك الأكادية، في الصيغة الفارسية اللاحقة لا في الأفستية.
السرديات الأسطورية الرئيسة
النار أنشط الخالدين
وتُطلق العبارة أيضاً على كلّ كائن نافع، لا على الستّة وحدهم. ففي يسنا 1.2 تُسمّى آتَر، النار، «أنشط الخالدين النافعين»، وفي قانون الإيمان الزرادشتي يقول المؤمن: أُقرّ بأنّي عابد مزدا، زرادشتي، رافض للدايفا، أمدح الخالدين النافعين وأعبدهم. وفي التقويم الزرادشتي الأيّام السبعة الأولى من كلّ شهر للسبعة، ولكلّ واحد منهم شهر، وأعياد الدين الواجبة سبعة، لهم وللمخلوقات السبعة. ويقول معجم شتاينغاس إنّ إسفندارمذ اسم الشهر الثاني عشر من السنة الشمسية، واسم اليوم الخامس من كلّ شهر، واسم الملك الذي يتولّى ذلك الشهر، والأرض.
الملك المرغوب والسماء المعدنية
ولم تذكر الغاثات للملك المرغوب خلقاً يحرسه، وجعلته الكتب اللاحقة حارس المعادن، وجعلت السماء أوّل المخلوقات بلا حارس. ويقول مقال الموسوعة الإيرانية إنّ زينر حلّ هذا بأنّ في الأفستا والكتب الفهلوية نصوصاً تجعل السماء من معدن، فحارس المعادن حارس السماء، وإنّ زرادشت يجعل السماء في الغاثات «من أصلب الحجر»، فجعل الكهنة البلّور حجراً ومعدناً معاً. ثم صارت المعادن عند المؤمن أدوات يحفظها: سلاحاً يدافع به عن الحقّ، ونقداً يُعطى للفقير، وآنية تُجلى.
الكمال والخلود والصمت عند الطعام
ويجمع النصّ الكمال والخلود في الغاثات وبعدها: «أعطني يا من صنع البقرة والماء والنبات الخلودَ والكمال»، يقول زرادشت في يسنا 51.7. ولأنّهما حارسا الماء والنبات اتّصلا بالطعام والشراب، فكان الزرادشتي يأكل صامتاً احتراماً لهما، ورأى أردا ويراز في رؤياه رجلاً يُعذّب في الجحيم لأنّه أكل الماء والنبات وهو يثرثر. وفي خبر مولد زرادشت أُودع جسده خرداد وأمرداد، فأنزلا المطر على العشب، فرعته ستّ بقرات بيض، فشربت أمّه لبنهنّ.
القراءة الرمزية
تجعل المقالة الفارسية أمشا سبنتا في جدول المفاهيم التي تراها انتقلت من الزرادشتية إلى الأديان السامية، فتضعها أمام الملائكة في العبرية والإسلام، وتقرأ الخلافَ بين أهورا مزدا وخصمه حقّاً ونظاماً في مقابل الكذب والفوضى. ويشهد خبر هاروت وماروت لنصف هذه القراءة: انتقل اسمان من السبعة إلى قصّة ملكين في القرآن والتفاسير، لكنّهما انتقلا ملكين ساقطين يعلّمان السحر، لا صفتين لله.
ويقول مقال الموسوعة الإيرانية، نقلاً عن لومّل، إنّ هذا الترتيب طريقة قديمة في النظر إلى العالم، كان فيها المجرّد والمحسوس شيئاً واحداً، المجرّد باطن المحسوس، فالإخلاص والأرض وجهان روحيّ ومادّيّ لشيء واحد. وفي القرن التاسع عشر جعلهم المستشرق هاوگ معاني مجرّدة لا غير، فأخذ بقوله المصلحون من الپارسيين في بومباي ليردّوا تهمة الشرك، وتقول الموسوعة إنّ هذا التفسير غريب عن زمن زرادشت.
التوازيات عبر الحضارات
يقول مقال الموسوعة الإيرانية إنّ أسلاف الهنود والإيرانيين كانوا يعبدون «الخالدين جميعاً»، وفي الريغفيدا viśve amṛtāḥ «ڤِشْڤِه أَمْرِتاه»، وإنّ الدايفا كانوا منهم، فلمّا رفضهم زرادشت جعل العبادة للنافعين وحدهم. ورأى دوميزيل أنّ الكمال والخلود يقابلان في الهند التوأمين الناساتيا، وهما الأشونان الطبيبان، وخالفه كثير من العلماء، وقورن الستّة أيضاً بالأديتيا أبناء أديتي مقارنة يقول مقال «خرداد» إنّها ممكنة ولكنّها مشكلة. ويلتقي الكمال والخلود بالأشونين في أنّهما زوج لا يُذكر أحدهما إلّا مع الآخر، وفي أنّهما يعطيان سلامة البدن وطول الحياة.
ويجلس أهورا مزدا والستّة معاً سبعة «على فكر واحد وقول واحد وعمل واحد»، يرى بعضهم روح بعض، في مقابل الدايفا الذين يتشاورون فيختارون الفكر السيّئ، وهذا من صور مجلس الآلهة. وهم الذين يجدّدون العالم في آخر الزمان، كما في فرشو كرتي. زامياد يشت 19.16–19.